حيدر حب الله
181
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وقرائن تمييز المشتركات ، وأشرنا إلى عدّة علوم كعلم المختلف والمؤتلف ، وعلم الجمع والتفريق ، وغير ذلك الكثير ، فكيف يقال بأنّه لم تتمّ الإشارة إلى هذه المسائل ؟ لعلّ الناقد العزيز تصفّح الكتاب فلم يلتفت إلى هذه الأمور المبثوثة فيه . وأما اختلاط الدراية بالفقه والأصول عند الشيعة بخلاف السنّة فأعتقد أنّ الكاتب لم يلتفت إلى أنّني تحدّثت عن هذا الموضوع وتنبّهت له وبيّنت في مقدّمة الكتاب ( ص 13 ) عند شرحي المنهج فيه : « ثمّة بحوث رجاليّة كثيرة متفرّقة في ثنايا الكتب الفقهيّة والأصوليّة لبعض العلماء ، وهذه لم نحاول الخوض فيها كثيراً ؛ إذ قد توجب في هذه المرحلة الإطالة والتشويش على المراجع والمطالع ، لكنّنا مع ذلك سلّطنا الضوء على بعضها بشكلٍ من الأشكال ، بحيث يكون القارئ على علم بها واطّلاع » . وبالفعل فقد استخرجتُ العديد من المواقف الرجاليّة للعلماء من كتبهم الفقهيّة والأصوليّة كما حصل عند حديثي عن كلّ من : السيد الخوئي ، والسيد البروجردي ، والمحقّق الكركي ، وابن إدريس الحلّي وغيرهم . بل عندما تحدّثت عن الاتجاهات المعاصرة في علم الرجال نبّهت إلى وجود أبحاث رجالية وحديثية في ثنايا الكتب الفقهيّة ، فقلت في ( ص 432 ) : « الفريق الرابع : وقد اهتمّ هذا الفريق بمجال التطوير النقدي والاجتهادي في علم الرجال ، على خطى بحوث الكليّات وغيرها التي اشتغل عليها الأعلام الخمسة ، من بينهم المرجع الديني السيد موسى الشبيري الزنجاني ، والشيخ مسلم الداوري ، والشيخ آصف محسني القندهاري ، والشيخ محمّد سند البحراني ، والشيخ مهدي الهادوي الطهراني وغيرهم الكثير ، لاسيّما ما جاء من الأعمال